الفاضل الهندي
93
كشف اللثام ( ط . ج )
وجهه . والآخر : اللزوم فيما له مزيّة ، كما روي أنّ صوم يوم بمكّة يعدل صوم السنة ( 1 ) وكثلاثة أيّام للاعتكاف بالمدينة ( 2 ) إلى غير ذلك من المزايا وقد حكي الإجماع على اللزوم هنا وقصر الخلاف على غيره . ( ولو نذر أن يصوم زماناً وجب ) صوم ( خمسة أشهر ولو نذر حيناً وجب ستّة أشهر ) لقول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في السكوني في رجل نذر أن يصوم زماناً : الزمان خمسة أشهر والحين ستّة أشهر ، لأنّ الله تعالى يقول : تُؤتي أُكلها كلّ حين بإذن ربّها ( 3 ) . وخبر أبي الربيع الشامي أنّه سئل الصادق ( عليه السلام ) عن رجل قال : لله علىَّ أن أصوم حيناً ، وذلك في شكر ، فقال صلوات الله عليه : قد اُتي أبي في مثل ذلك ، فقال : صم ستّة أشهر ، فإنّ الله تعالى يقول : تؤتي أُكلها كلّ حين بإذن ربّها ( 4 ) يعني ستّة أشهر . ونحوه في تفسير العيّاشي عن الحلبي ( 5 ) عنه ( عليه السلام ) ، وعمل بها الأصحاب ( ولو نوى غير ذلك لزم ما نواه ) من غير خلاف . ( ولو نذر صوم الدهر فإن استثنى العيدين وأيّام التشريق بمنى صحّ والأقرب دخول رمضان ) لما تقدّم من جواز نذر الواجب عيناً ( وإن نوى دخول العيدين وأيّام التشريق بمنى بطل النذر رأساً ) بناءً على كون المجموع عبادة واحدة ، والأقوى خلافه فيصحّ فيما عداها ( ولو أطلق فالأقرب وجوب غير العيدين وأيّام التشريق ) للعلم باستثنائها ، وصدق صوم الدهر مع الإفطار فيها ، ويحتمل البطلان ، لكونه بمنزلة التصريح بدخولها في النذر المستلزم لبطلانه رأساً على ما اختاره . وربما يؤيّد الأوّل نحو خبر عبد الكريم بن عمرو قال
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 382 ب 45 من أبواب مقدّمات الحجّ ح 1 . ( 2 ) لم نعثر عليه . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 7 ص 284 - 285 ب 14 من أبواب بقيّة الصوم ح 2 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 7 ص 284 ب 14 من أبواب بقيّة الصوم ح 1 . ( 5 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ص 224 ح 13 .